يخرجون من المعتقلات فيكتبون.. اروع 7 كتب في أدب السجون

adb

adb 2

من أول من فكر في بناء سجن؟ من باني أول سجن؟ من أول سجين في التاريخ؟ كيف تدرجت البشرية حتي وصلت لفكرة عزل فرد عن المجتمع، وكيف عرف أن ذلك يمثل عقابًا شديدًا له؟

ليست هناك إجابات تاريخية لتلك الأسئلة حقيقةً، ولكنها تبقى أسئلة تشغل بال كل من خاض تجرب حياة السجن، أو قرأ عنها.

يبحث القارئ عادةً في أي مما يقرأ عن المغامرة، عن الصراع، عن التجارب الشخصية وكيف أثرت في حياة أبطالها، وليس هناك أثرى من “أدب السجون” بذلك المطلوب.

ومع بلاد القمع فيها مستشريًا كمجتمعات عالمنا العربي، كان لأدب المعتقلات دور بارز في تأريخ كثير من حكايات ومآسي من خاضوا تجارب الدفاع عن أفكارهم، سواء بسيرةٍ ذاتية، أو بروايات.

وهذه سبعة من أبرز تلك الكتب:-

1-فرج “رضوى عاشور”

هي ثامن أعمال الأديبة الأكاديمية المصرية رضوى عاشور، صدرت الرواية في 2008 عن دار الشروق. وتقدم رضوى في تلك الرواية سيرة ندى عبد القادر، تلك الفتاة المناضلة المثقفة التي تواجه السجن عبر ثلاثة أجيال، أبوها، ثم هي نفسها، ثم أخوها الذي كان في عمر ابنها، وبذلك تعرض رضوى مختصر 60 عامًا لحكايات مثقفين واجهوا السجون والسلطة.

2- شرق المتوسط “عبد الرحمن منيف”

“كانت إرادتي هي وحدها التي تتلقى الضربات وتردها نظرات غاضبة وصمتًا. وظللت كذلك. لم أرهب، لم أتراجع: الماء البارد، ليكن. التعليق لمدة سبعة أيام، ليكن. التهديد بالقتل والرصاص حولي تناثر، ليكن. كانت إرادتي هي التي تقاوم”

هكذا يحكي عبد الرحمن منيف على لسان رجب، بطل الرواية. تعد الرواية أشهر أعمال الكاتب السعودي عبد الرحمن منيف، وواحدة من أشهر الأعمال السياسية وأدب السجون في العالم العربي. وقد صدرت الرواية في 2001 عن دار المؤسسة العربية للنشر والتوزيع.

3- تلك العتمة الباهرة “الطاهر بن جلون”

“إذا أردتَ أن تعلَمَ قسوةَ السجّان، وتواطؤ السجن، فأسأل سجين، أو ذويه، إذا أردتَ أن تتذوَق صِدق المعاناة، وتتذوّق طعمَ الحياة الآخَر، فرجاءً لا تقرأ رواية عن الحبّ السرمديّ، ولكِن إقرأ في أدبِ السجون”

رواية أخرى من أعلام كتب أدب السجون في العالم العربي للكاتب المغربي الطاهر بن جالون. صدرت الرواية عام 2000 بالفرنسية، ثم ترجمت للعربية عام 2002. الرواية مستلهمة من قصة حقيقة لعزيز بنبين، الرجل الذي حُبس 18 عامًا في معتقل تزمامارت تحت الأرض نتيجة تورطه في محاولة اغتيال الحسن الثاني، ملك المغرب عام 1971. وقد حازت الرواية بنسختها الفرنسية على جائزة إمباك العالمية عام 2004.

4- أيام من حياتي “زينب الغزالي”

كيف كان ظلم عبد الناصر للإسلاميين؟ كيف أمضت زينب الغزالي 6 سنوات من الاعتقال في سجونه ولم تخرج حتى مات؟ هكذا تحكي الغزالي في واحد من أقدم كتب أدب السجون المصرية والعربية. صدر الكتاب عام 1999 عن دار التوزيع والنشر الإسلامية، وتروي الغزالي خلال 250 صفحة منه العذاب الذي لاقته وشاهدته داخل سجون عبد الناصر، سواء بالسجون الحربية أو المدنية.

5- سجينة طهران “مارينا نعمت”

إنها مذكرات مارينا نعمت، الفتاة المسيحية التي واجهت إثر الثورة الإيرانية عقوبة الإعدام بعد أن لفقت لها تهمة معاداة الحكومة الإيرانية، وهي حينها كانت ابنة السادسة عشر. لتنجح مارينا في الفرار لكندا وتستقر حاليًا هناك مع زوجها وأولادها كاتبةً لنا أبرز مشاهد المعانة والتعذيب التي شاهدتها خلال مدة حبسها في سجن إيفين بعد أن خفف عليها حكم الإعدام. استمرت مارينا محتفظة بسرها وذكرياتها طوال 20 عام إلى أن قررت إصدار الكتاب وتعريف العالم على قصتها في 2007، وقد صدرت ترجمة الكتاب للعربية في 2011 عن دار كلمات عربية.

6- بالخلاص يا شباب، 16 عامًا في السجون السورية “ياسين الحج صالح”

كتاب آخر من فئة أدب السجون لكن تلك المرة من سوريا، حيث قبع ياسين الحج صالح بسجون الأسد الأب والابن ستة عشر عامًا. يقول الحج في مقدمة كتابه بأنه “لم يف ما كُتِبَ عن السجن السوري حتى اليوم التجربة حقها. سُجن آلاف ومرّ بتجربة السجن عشرات الآلاف، ولم تُكتب أو تُنشر غير بضعة كتب”، ورغم تجربته طوال تلك الفترة إلا أن كتابه خرج موضوعيًا به من حكي تجربته الشخصية والروحية أكثر مما به من حكايات الألم والتعذيب. وقد صدر الكتاب في 2012 عن دار الساقي.

7- شرف “صنع الله ابراهيم”

يدخل شرف – بطل الرواية – السجن بعد أن قتل سائحًا أجنبيًا حاول الاعتداء عليه، وعبر 4 فصول للرواية يستعرض الكاتب اليساري المعارض صنع الله ابراهيم – عبر شرف – كيف الحياة داخل السجن وكيف يتعامل السجناء مع بعضهم البعض، وكيف هي التأثيرات السياسية المختلفة من عبد الناصر للسادات على المصريين. الرواية تحتل المركز الثالث في قائمة أفضل الروايات المصرية، وقد صدرت عام 1997 عن دار الهلال.

أترك تعليقا