لقاء خاص مع الطالب ابيه جامع من المناطق المحتلة من الصحراء الغربية

abih gamaa - Copie

 تزامنا و الظرفية الصعبة التي يمر بها الطلبة الصحراويين الدارسين بالجامعات المغربية مع عزمهم و اصرارهم على انتزاع الصنر و الحرية بأي ثمن، حاور مراسل موقع اتحاد طلبة الساقية الحمراء و وادي الذهب الاستاذ ( ص ب) الطالب الصحراوي بالجامعة المغربية ابيه جامع، و هذا نص الحوار:

هلا تتحدث لنا عن تجربة الطلبة الصحراويين النضالية داخل الساحة الجامعية المغربية؟

أود قبل الإجابة أن أهنئكم وأهنئ نفسي وعموم الشعب الصحراوي بتقلدكم مؤخرا منصب عضو مراقب في منظمة اليوزي العالمية وهي ثمرة الجهود الجبارة التي مافتئتم تقومون بها للمرافعة عن تطلعات شعبنا في الحرية والإستقلال في المحافل الدولية. علاقة بسؤالكم لايمكن فصل التجربة النضالية للطلبة الصحراويين عن محيطها في الجامعة المغربية من جهة وعن الحراك النضالي للجماهير الصحراوية بالمناطق المحتلة من جهة أخرى فدور الطلبة الصحراويين يندرج من ناحية في محاولة إزالة الصورة النمطية التي خلقتها وسائل الإعلام المغربية المأجورة لدى الطالب المغربي الذي صار يمتلك قاموسا متخما بمصطلحات ومفاهيم مغلوطة عن الشعب الصحراوي وممثله الشرعي جبهة البوليساريو حتى صار البعض منهم وكأنه يعتقد أن الصحراويين كائنات فضائية نزلت من المريخ لاقتطاع “جزء من التراب المغربي” وقد استطاع الطلبة الصحراويين في هذا الصدد ومن خلال “حلقات النقاش” ان يزيلوا ذلك الغموض وتلك الضبابية لدى هذه الشريحة من الشعب المغربي الشقيق. ومن ناحية أخرى لم يتوانى الطلبة الصحراويين من استثمار فضاء الساحة الجامعية المغربية لتحويله إلى منبر لعكس الصورة الحقيقة لمعاناة الشعب الصحراوي الذي يرزح منذ أربعين سنة ويزيد تحت رحمة الإحتلال المغربي.

 تعرض الطلبة الصحراويين مؤخرا لحملة تحريض عنصرية من قبل مجموعات طلابية مغربية غذتها وسائل الإعلام المغربية الرسمية، كيف تعاملتهم معها؟

يمكن القول أن الطلبة الصحراويين ومنذ ان وطئوا الساحة الجامعية المغربية وهم يتعرضون لحملة مخزنية عنصرية بغيضة تحاول إظهار الطالب الصحراوي بمظهر منحط أخلاقيا ومعرفيا وساعية إلى إلباسه عباءة القاتل المجرم عقابا له على تبنيه موقفا مبدئيا من قضية الصحراء الغربية ينسجم مع حق الشعب الصحراوي في الحرية والإستقلال، وبالتالي كان طبيعي جدا أن نعيش في الأشهر القليلة الماضية ضمن وضعية تكاد تقترب من وضعية السكان الأصليين في جنوب افريقيا حين كانوا يتعرضون لحملات تحريض شوفينية ضدهم من طرف نظام الأبارتايد العنصري كان من حصيلتها اعتداء بالأسلحة البيضاء على الطالب الصحراوي “يحيى لزعر” ومحاولة تصفيته جسديا ثم شن حملة اعتقالات تعسفية ضد 11 طالبا صحراويا وتوجيه تهم لهم تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وهي ملفات مطبوخة سلفا في دهاليز اجهزة المخابرات المغربية بغية الانتقام من هؤلاء الطلبة على خلفية أنشطتهم السياسية في كل من موقعي مراكش واكادير المناقضة للطرح الإستعماري المغربي.

كيف تقيمون مستوى العلاقة وطبيعتها مع مختلف الفصائل الطلابية المغربية الشقيقة؟

مبدئيا تتسم العلاقة التي تربطنا بمختلف الفصائل الطلابية المغربية الشقيقة المنضوية في منظمة الإتحاد الوطني لطلبة المغرب بطابع الإحترام المتبادل وترتقي أحيانا إلى التنسيق في بعض المعارك النقابية من منطلق انتمائنا جميعا لحقل التعليم لكن في احيان اخرى ينجح النظام المغربي وأجهزته في جر بعض التنظيمات الطلابية المغربية للدخول في صراعات مجانية مع الطلبة الصحراويين ساعية من خلال ذلك إلى تعطيل دورهم الطلائعي وإقبار صوتهم الثوري المجلجل في ساحات المواقع الجامعية المغربية.

غير أنه في هذا الصدد لابد لي أن أنوه بالمواقف المبدئية للتيارات اليسارية التقدمية داخل منظمة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وعلى رأسها فصيل النهج الديمقراطي القاعدي والتي مافتئت تعبر عن تضامنها المطلق واللامشروط نظرية وممارسة مع نضالات الشعب الصحراوي من أجل تقرير المصير والاستقلال.

 باعتباركم نخبة مثقفة ، كيف تنظرون إلى مسار القضية الوطنية وآفاقها في ظل تعنت النظام المغربي؟

من جهة لم نصل بعد إلى مستوى النخبة المثقفة لكن يمكن القول أن الجامعة عموما مستودع استراتيجي لإنتاج النخب المثقفة والواعية التي تحمل على عاتقها الدفاع عن طموحات وتطلعات شعوبها ومن جهة أخرى أعتقد ان مسار قضيتنا الوطنية قد شهد منذ سنة 2013 منعطفا حرك مياهه الراكدة وأحرج ساكني البناية الزرقاء بنيويورك وهو ماجعل المسؤول الأول لهذه الأخيرة السيد بان كي مون يقوم بزيارة هذه الأيام لمخيمات اللاجئين الصحراويين ولدول الجوار المعنية بالمستقبل السياسي للمنطقة من أجل الدفع بعجلة إيجاد حل عادل ودائم لنزاع الصحراء الغربية يضمن مبدأ الحق في تقرير المصير.

وأعتقد أن أربعين سنة من اللجوء والتشرد والانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الإحتلال المغربي تشكل وصمة عار في جبين أعلى منظمة دولية لم تستطع تطبيق لوائحها وقرارتها الدولية على النظام المغربي وعلى رأسها اللائحة 1514 التي تعطي حق الإستقلال للشعوب والبلدان المستعمرة.

أترك تعليقا