أحمد الذوادي: نقف بكل حزم مع حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ومقاومته سواء كانت سلمية أو مسلحة

16216269_1162522587179484_1819381510_n

يتشرف موقع اتحاد طلبة الساقية الحمراء وواد الذهب بإجراء هذا الحوار الصحفي معكم  الأخ  أحمد الذوادي باعتباركم عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد العام لطلبة تونس  وقيادي بالنقابيين الراديكاليين وذلك بغية عكس الواقع النضالي وتمثلاته الفكرية الاديولوجية التي تعج بها الساحة الجامعية بتونس الثائرة ولاستبيان طبيعة موقفكم من قضية الصحراء الغربية وآفاق التواصل والتعاون بين منظمة اتحاد طلبة الساقية الحمراء وواد الذهب ومنظمتكم الطلابية العتيدة.

  1. هلا تقدم لنا تعريفا وجيزا عن الاتحاد العام لطلبة تونس من الناحية الفكرية والتنظيمية؟

الاتحاد العام لطلبة تونس منظمة نقابية طلابية تأسست سنة 1952 وكان تأسيسها عملية اندماج بين هيئات التنسيق التلمذي ومنظمة طلبة شمال إفريقيا وجمعية الطالب التونسي مارست العمل السري قبل أن تخرج الى العلن سنة 1955 وقد خاضت معركة الاستقلالية عن الحزب الحاكم مبكرا ونجحت في ذلك عبر معارك متتالية لينتهي النظام بإقرار الأمر الواقع عبر سماحه بانجاز المؤتمر 18 الخارق للعادة سنة 1988  ويضم الاتحاد العام لطلبة تونس في صفوفه تيارات ماركسية بمختلف مدارسها الستالينية والتروتسكية والماوية إضافة الى العائلات القومية ناصرية كانت أو بعثية ومستقلون وتنظيمات شبابية أخرى غير أن عملية الانخراط فردية ويلتزم الجميع بقانون الاتحاد ونظامه الداخلي وتعتبر شعارت حركة 5 فيفري المجيدة هي المرجع المحدد لمواقف المنظمة ولوائحها.

  1. يتحدث الفصل الخامس من نظامكم الداخلي عن نضال الاتحاد العام لطلبة تونس الى جانب الامم والشعوب ضد الاستعمار، ماهو موقفكم من قضية الصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار في منظور القانون الدولي؟

إن الميثاق الطلابي الصادر في المؤتمر الوطني 24 المنعقد سنة 2003 والقانون الأساسي في فصله الخامس كذلك أحد الشعارات المركزية لحركة فيفري ” الاتحاد العام لطلبة تونس منظمة تقدمية تناهض الامبريالية والصهيونية وتساند كل قضايا التحرر في العالم وعلى رأسها القضية الفلسطينية ” جميعها تؤكد انحيازنا لقضايا الشعوب المظلومة ومساندتنا المطلقة لكل حركات التحرر في العالم بشكل عام وفي الوطن العربي بشكل خاص ومساندتنا لا مشروطة لكل حركات المقاومة الفلسطينية واللبنانية والعراقية ونضال الشعب الاحوازي ومطالبتنا باسترجاع الأراضي العربية مثل الجزر الإماراتية أو سبته ومليلة في المغرب والجولان المحتل وكامل الأراضي الفلسطينية وفي هذا الاطار فان قضية الشعب الصحراوي قضية عادلة ونقف بكل حزم مع حقه في تقرير مصيره ومقاومته السلمية المدنية كانت أو مسلحة ونرفض بشكل قاطع اجبار الشعب الصحراوي على الخضوع للنظام الرجعي المغربي الذي يعاني الشعب المغربي نفسه من ويلاته وعمالته وارتهانه للقوى الاستعمارية ونعتبر ان حق الشعب الصحراوي في إقامة دولته والاستفادة من ثرواته البشرية والمادية حق بديهي كما نعتبر ان نضال الشعب الصحراوي هو جزء من نضال الشعب المغربي وبقية الشعوب العربية للتحرر من ربقة الأنظمة العميلة والمرتهنة للاملاءات الأجنبية و خطوة في طريق التحرر القومي ونرى كاتحاد عام لطلبة تونس إن القانون الدولي لا يمكن أن يمثل رهانا جديا للظفر بالحقوق إذ أن قابلية دوسه رهينة أمزجة القوى الكبرى والمصالح المتبادلة ولا بديل عن ذلك سوى الاستمرار بالمقاومة

  1. عبر المؤتمر الاستثنائي للاتحاد العام لطلبة تونس في مؤتمره الاستثنائي 1972 عن مساندته المطلقة لحركات التحرر الوطني، كيف ترجمتم هذه المساندة في العلاقة مع جبهة البوليساريو كحركة تحرر وطني ؟

 للتوضيح فقط فان المؤتمر الخارق للعادة عقد سمة 1988 وما حدث سنة 1972 مثل حركة فيفري التي اندلعت ردا على انقلاب قربة الذي نفذته السلطة البورقيبية وقد صاغت حركة فيفري جملة من الشعارات المركزية أهمها خمسة شعارات ثمثل المرجع الأساس لعملنا وقد ذكرت الشعار المتعلق بمساندة قضايا التحرر  وقد كان الاتحاد العام لطلبة تونس في طليعة القوى التي فرضت على السياسة الخارجية لتونس التزام الحياد الايجابي وعدم الاصطفاف وراء المغرب خاصة في المنتظم الإفريقي فقد رفض المندوب التونسي في أكثر من مناسبة التوقيع على مقترح تجميد عضوية جبهة “البوليساريو” في الاتحاد الإفريقي نتيجة للضغط الشعبي الذي مارسته القوى الشعبية وفي طليعتها منظمتنا الطلابية كما مثل الموقف من القضية الصحراوية احد نقاط الخلاف الجوهرية مع بقية المنظمات الطلابية العربية ولم نتوانى عن التهديد بتجميد عضويتنا في “اتحاد الطلبة العرب ” ومقاطعة مؤتمراته.

  1. هل تفكرون في الرفع من مستوى التواصل مع اتحاد طلبة الساقية الحمراء وواد الذهب الى مستوى التنسيق والشراكة في القضايا ذات الاهتمام المشترك؟

من الطبيعي جدا أن نتجه لتعزيز العمل المشترك والتعاون مع رفاقنا وإخوتنا الطلبة الصحراويون والوقوف الى جانبهم في محنتهم أمام الظلم المضاعف المسلط عليهم من قبل النظام المخزني بالمغرب ولا ننكر تقصيرنا في ذلك وقد باعدت بيننا المسافات وتواطؤ بعض الأنظمة الإقليمية والعربية ولكننا على ثقة بأن كل هياكل المنظمة ستعمل من هنا فصاعدا على الترابط القاعدي مع إخوتهم والتلاحم معهم في معركتهم العادلة حتى النصر

  1. كيف تباعتم معركة الامعاء الفارغة التي قادها معتقلي الصف الطلابي الصحراوي مجموعة رفاق الوالي بسجن لوداية بمراكش ؟

تابعنا الإضراب عن الطعام الذي خاضته مجموعة رفاق الوالي بكل حزن وآسى وخوف على صحة رفاقنا ولا أخفيكم أن العقل  البشري لا يستوعب اضطرار الإنسان للإضراب عن الطعام ليطالب بحقوقه الدنيا في الحياة ولا يستوعب حجم الشر والبشاعة التي يملكها النظام المغربي والذي نعتبره بمواصلة سياسته الإجرامية فانه يحكم على نفسه بالفناء والاندثار بل هو يعيش خارج سياق التاريخ ولن تشفع له عمالته واحتمائه بأسياده في أوروبا ولن تطيل خيانته في عمره واستمرار طلبة الصحراء في النضال بكل أشكاله جنبا إلى جنب مع رفاقهم المغاربة هو الطريق الوحيد للخلاص واللبنة الأولى في بناء عالم خال من الاضطهاد والاستغلال.

  • ماهي رسالتكم للطلبة الصحراويين الذين يعانون الامرين في ظل استمرار الاحتلال المغربي لارضهم؟

نقول لكل الشعب الصحراوي وخاصة الطلبة باعتبارهم طليعة النضال التحرري أن التمسك بالثوابت والحق سيتوج لا محالة بالظفر وان التضحيات مهما عظمت هي السبيل للخلاص ولهم في تجربة جنوب إفريقيا وإخوتهم في لبنان وفلسطين والتاريخ الإنساني مثالا ونموذجا يبين بشكل لا لبس فيه أن الجماهير تجترح المعجزات متى أمنت بقضيتها وان قوى البطش والاستبداد والقمع مهزومة مهما أبدت من غطرسة ووحشية

  • كلمة أخيرة.

ختاما وأصالة عن كل مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس فاني أتوجه بدعوتي لكل الطلبة في وطننا العربي والعالم للوقوف إلى جانب طلبة جمهورية الصحراء في قضيتهم العادلة وأتوجه برسالة التضامن والدعم اللامشروط لعموم الشعب الصحراوي وكلنا أمل في افتتاح مسيرة النضال المشترك .

حاوره: الناجم بشري

أترك تعليقا